السيد محمد صادق الروحاني
396
منهاج الفقاهة
قصدهما بمنزلة العدم في نظر الشارع ، وفي الواقع رفع القلم عنهما ، ولا يخفى أن ارتباطها بالكلام على وجه العلية والمعلولية للحكم المذكور في الرواية ، أعني عدم مؤاخذة الصبي والمجنون بمقتضى جناية العمد وهو القصاص ، ولا بمقتضى شبه العمد وهو الدية ، في مالهما لا يستقيم إلا بأن يراد من رفع القلم ارتفاع المؤاخذة عنهما شرعا ، من حيث العقوبة الأخروية والدنيوية المتعلقة بالنفس كالقصاص أو المال كغرامة الدية . { 1 } وعدم ترتب ذلك على أفعالهما المقصودة المتعمد إليها مما لو وقع من غيرهما مع القصد والتعمد لترتب عليه غرامة أخروية أو دنيوية ، وعلى هذا ، فإذا التزم على نفسه مالا باقرار أو معاوضة ولو بإذن الولي فلا أثر له في إلزامه بالمال ومؤاخذته به ولو بعد البلوغ { 2 } فإذا لم يلزمه شئ بالتزاماته ، ولو كانت بإذن الولي فليس ذلك إلا لسلب قصده وعدم العبرة بانشائه إذ لو كان ذلك لأجل عدم استقلاله وحجره عن الالتزامات على نفسه لم يكن عدم المؤاخذة شاملا لصورة إذن الولي ، وقد فرضنا الحكم مطلقا فيدل بالالتزام على كون قصده في انشاءاته واخباراته مسلوب الأثر .